محمد حمد زغلول
316
التفسير بالرأي
الشهران وبعض الشهر ، أشهر بالجمع ، إقامة للبعض مقام الكل ، أو بإطلاق الجمع على ما فوق الواحد . فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ أي أوجبه على نفسه بالإحرام على مذهب الإمام الشافعي ، أو بالتلبية أو سوق الهدى عند أبي حنيفة . وهذه الآية دليل على ما ذهب إليه الإمام الشافعي بأن من أحرم بالحج لزمه الإتمام « 1 » . وفي حكم الإيلاء الوارد في قوله تعالى : لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فاؤُ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ البقرة : 226 ] يقول بعد توضيح المعنى « ولذلك قال الشافعي لا إيلاء إلّا في أكثر من أربعة أشهر ويؤيده قوله تعالى : فإن فاؤ » أي رجعوا عن اليمين بالحنث . . وقال أبو حنيفة الإيلاء في أربعة أشهر فما فوقها وحكمه أن المولي إن فاء في مدة الأربعة أشهر بالوطء إن قدر وبالوعد إن عجز صح الفيء ، ولزم الواطئ أن يكفّر ، وإلا بانت بعدها بطلقة « 2 » . وفي ضوء هذا يظهر بجلاء أن منهج الإمام البيضاوي في تناوله للأحكام الفقهية ، يقوم على ذكر الأحكام الفقهية بدون إسهاب في سرد تلك المسائل . كما كان واضحا ترجيحه لمذهب الإمام الشافعي رحمه اللّه تعالى . ب - موقف الإمام البيضاوي من الفرق الإسلامية : من خلال تفسيره يبدو أن الإمام البيضاوي تأثر بكشاف الزمخشري بل نقل عنه الغث والسمين . فقد نقل عن الزمخشري الأحاديث التي وردت في الكشاف
--> ( 1 ) - تفسير البيضاوي 1 / 225 ( 2 ) - تفسير البيضاوي 1 / 239